عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
347
كامل البهائي في السقيفة
مدن الإسلام أو أذهب إلى يزيد « 1 » . ولمّا كتب ابن سعد بهذا الأمر إلى عبيد اللّه أجابه أنّ يزيد بن معاوية أقسم أن لا ينام على الوثير ولا يشبع من خبر الفطير ولا يضع تحت رأسه وسادة حتّى يؤتى برأس الحسين ، وكان شمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه حاضرا ، فقال : يا أمير ، وقع الصيد في الفخّ فلا تتركه يفلت ، وكتب عبيد اللّه كتابا : إنّي سرّحت الشمر ومعه عدّة آلاف فإن اخترت قتل الحسين فقد أحسنت وفعلت الصواب وإلّا فخلّ بين الشمر وبين العسكر وأعطه عهد الري ، ولمّا قرأ عمر بن سعد كتاب ابن زياد أمر بضرب الطبول وحمل على معسكر الحسين بسبعين ألفا ، وكان الحسين عليه السّلام متّكئا على قائم سيفه وقد أخذته سنة ، فرأى النبيّ في المنام وهو يقول له : أنت غدا عندنا بعد أن تستشهد . ورمى ابن سعد عسكر الحسين بسهم وقال : أيّها الناس ، اشهدوا لي عند الأمير بأنّي أوّل من رمى الحسين بسهم . فأرسل الحسين إلى ابن سعد : أمهلنا سواد هذه الليلة حتّى نعبد اللّه فإنّها آخر ليلة من ليالينا ، وكانت الحادثة هذه يوم التاسع من المحرّم ، فأبى عليه عمر بن سعد ، فقال عمر بن الحجّاج بن سلمة بن يغوث الزبيديّ : سبحان اللّه ! لو كانوا من الكفّار من الروم أو الخزر ثمّ استمهلونا
--> ( 1 ) وهذه طامّة كبرى من المؤلّف لأنّه يكتب من غير تحقيق ، ولو دقّق بالمسألة قليلاص لعلم أنّ بيعة الحسين ليزيد وهو في كربلاء أهون عليه من ذهابه إليه فكيف يطلبه ولو كان هذا شعاره لأراح واستراح وهو في مكّة وهل نهضة الحسين إلّا بسبب ولاية يزيد ، وكيف يصفه للوليد بشارب الخمور وفاعل الفجور ثمّ يلجأ إليه ؟ وما أدراه أن لا يفعل به ما فعل أبوه بالحسن من السمّ القتال وهل يؤمن يزيد على أرنب أو قطاة أو دجاجة ليأتمنه الحسين على نفسه وحرمه ، قبّح ؛ اللّه ابن سعد أراد ان يستريح من الحرب فافترى هذه الفرية على الحسين ، ولقد قال عقبة بن سمعان صاحبت الحسين فيم حلّه وترحاله حتّى استشهد ، واللّه ما سمعته قال : أذهب إلى يزيد .